الأربعاء، 10 يوليو، 2013

الأجوبة على امتحان الفلسفة الدورة الإستدراكية 2013 علوم باك

0 تعليق

هذه هي الأسئلة والأجوبة (جميع الشعب العلمية):

صورة الإمتحان :

الأجوبة :

بالنسبة للموضوع الأول :

الحق يندرج ضمن علاقات اجتماعية لا ينبغي أن يكون مطلقا بل يستوجب استحضار الواجب، والحق منهجية ووصايا تحدد للسلوك طريقا للأخلاق الفاضلة، والحديث عن الحق يستوجب استحضار مفهوم العدالة باعتباره قانونا يضمن للأفراد التمتع بحقوقهم وسلطة تلزمهم باحترام واجبات الآخرين، ويعتبر مفهوم الحق من المفاهيم النبيلة إذ تلتقي مع قيم الواجب والحرية والإنصاف.
هل أصل الحق طبيعي تماسس على القوة، أم أن مصدره ثقافي مستمد من القوانين و تشريعات المجتمع؟

إذا كان "مفهوم الحق" يتحدد بما هو مسموح به وفق قاعدة قانونية تمثلها المؤسسات السياسية للدولة التي ترعى التوزيع القائم للحقوق وتسهر على تنفيد احترام القوانين السائدة ، ثم معيار أخلاقي كوني يتجلى في الفضيلة التي تهفو النفوس إليها في إطار تنظيم إجتماعي معين للأفراد داخل نظام الدولة . وفي إطار هذا التنظيم الإجتماعي تعتبر هذه القواعد والمعايير تجسيدا "للفظ العدالة" التي ينظر إليها باعتبارها أساس الحق وقاعدته . إلا أن هذين المفهومين بالإضافة إلى وجههما هذا الواقعي والفعلي ، يتخذان وجها مثاليا لا يكفي الفرد والمجتمع عبر مؤسساته السياسية عن استلهامه بهدف تحقيق قدر أكبر عدلا من الحقوق في المجتمع ، وهو ما يضفي على المفهومين معا طابعا نسبيا وتطوريا . مما يجعلنا نصيغ الإشكالات الآتية :
-فما الأساس الذي ينبغي أن يقوم عليه الحق؟ أ أساس طبيعي(أو فطري) ، أم وضعي(أو قانوني)؟ (المحور الأول الحق بين الطبيعي والوضعي)
-وما علاقة العدالة بالحق؟ فهل يمكن اعتبار العدالة أساس الحق ، أم أنه يجب الإحتكام إلى الحق لتحديد ماهو عادل؟ (المحور الثاني العدالة كأساس للحق)
-وما غاية قيمة العدالة؟ هل هي تحقيق المساواة بين أفراد المجتمع ، أم الإنصاف؟ (المحور الثالث العدالة بين المساواة والإنصاف
 -----------------------------------------------------
 أو:
 
1- العدالة كمساواة

إذا كانت أغلب الدساتير والإعلانات والنظم الأخلاقية المعاصرة تنص اليوم وبصراحة على المساواة الاعتبارية لجميع أفراد النوع الإنساني كحق طبيعي، فإن هذا الاعتراف الذي يبدو اليوم بديهيا، لم يكن كذلك في الماضي: إذ اعتبر المواطن أفضل من الأجنبي، والرجل أسمى من المرأة والأطفال، والسيد أرقى من العبد
ولذلك يقول الفيلسوف الفرنسي آلان Alain: "ما الحق؟ إنه المساواة (...) لقد ابتكر الحق ضد اللامساواة. والقوانين العادلة هي التي يكون الناس أمامها سواسية، نساءا كانوا أم رجالا أو أطفالا أو مرضى أو جهالا. أما أولئك الذين يقولون إن اللامساواة من طبيعة الأشياء، فهم يقولون قولا بئيسا"
وبعبارة أخرى، فجوهر العدالة يكمن في هذه الحالة في التماثل والمساواة بل في المساواة الرياضية A=B
ومن أمثلة ذلك: المساواة أمام القضاء، تكافؤ الحظوظ في نيل المناصب، الترشح والتصويت، المساواة بين الرجل والمرأة...
وليس من الغريب أن يستأثر مبدأ المساواة بجاذبية خاصة بحيث رفعته الكثير من الحركات النضالية كمطلب وأيديولوجيا تعبوية، ولكن المآل الفاشل لتجربة الأنظمة الاقتصادية الاشتراكية في إصرارها على تحقيق نوع من المساواة واللاطبقية، من خلال سياسة توحيد الأجور وتقزيم الملكية الخاصة لدرء الفورارق والتي أدت إلى إبطال حوافز الإنتاج والابتكار وإضعاف القدرة التنافسية... هذا الفشل يدعونا إلى التفكير مجددا في مدى ملاءمة المساواة كمثل أعلى للعدالة

2-العدالة كإنصاف

يتضح مما سبق أن فكرة المساواة تتضمن مبدءا عاما وبسيطا بساطة العلاقات الرياضية كما يرى إرنست بلوخ، ولكنها لا تنشغل بمدى قدرة الناس على الاستفادة الفعلية من مبدأ المساواة، وباحتمال أن ينتج عن تطبيق المساواة خلاف المقصود أي الظلم أو خراب النظام!

لذلك يرى جون راولز –بناءا على فرضية الوضعية الأصلية وحجاب الجهل – أن نظاما عادلا لابد يقوم على مبدأي المساواة واللامساواة معا: المساواة في الحقوق والواجبات الأساسية، واللامساوة الاجتماعية والاقتصادية، مثل اللامساواة في الثرورة والسلطة
بيد أن اللامساواة لا تكون عدلا وإنصافا إلا إذا استوفت شرطا وحققت غاية. فأما الشرط فهو استفادة الأقل حظا من ثمار هذه الثروة والسلطة، بواسطة مبدأ تكافؤ الفرص في لإمكانية جمع الثروة أو تبوأ المناصب كما يتجلى ذلك أيضا في دولة الرعاية من خلال تقديم خدمات ومساعدات اجتماعية للذين يعيشون الإقصاء على هامش نظام الرخاء لهذا السبب أو ذاك. وأما الغاية، فهي ضمان التعاون الإرادي والعمل المشترك من أجل الرخاء، ضمن ما يسميه راولز بالنظام المنصف للتعاون الاجتماعي.
نقول إذن أن الإنصاف – بخلاف المساواة- يهدف إلى مراعاة الفروق والتفاوتات وعدم طمسها أو تجاهلها إما بهدف مكافأة المجدين والمستحقين وتشجيع المنافسة، أو مساعدة الأقل حظا ونصيبا. وقد سبق لأرسطو في كتاب "الأخلاق إلى نيقوماخوس"، أن ذهب إلى "أن العدالة مساواة، ولكن فقط بين المتكافئين؛ واللامساواة عدالة ولكن بين غير المتكافئين". ولكن ما مصدر عدم تكافئهما؟ أن الاستحقاق والتميز قد يدين بالفضل للانتماء الاجتماعي والرأسمال الرمزي أو المادي الذي يجد بعض المحظوظين أنفسهم مزودين به دون غيرهم وهم يخوضون غمار المنافسة مع الأنداد.
يختلف الإنصاف عن المساواة على مستوى آخر كما يختلف العام عن الخاص. يقول أرسطو: "تتجلى الطبيعة الخاصة للإنصاف في تصحيح القوانين كلما بدت هذه الأخيرة غير كافية بسبب عموميتها" ويدخل في هذا الإنصاف ما يسمى مثلا بــ "الاجتهاد القضائي" الذي يترك للقاضي في بعض الأحيان فرصة تكييف القوانين وفق ظروف النازلة ومستجدات العصر أو إعمال مبدأ الإنصاف عند سكوت النص القانوني؛ كما يدخل في باب الإنصاف أيضا "الميز الإيجابي" مثل تخصيص نسب مئوية من مقاعد المجالس النيابية للنساء، لأن تطبيق المساواة أظهر أن النساء ولأسباب سوسيوثقافية وتاريخية لا يستطعن أن يحرزن على أكثر من عشر المقاعد رغم أنهن يشكلن عدديا نصف المجتمع !
إذا كان الإنصاف فضيلة للمؤسسات لتجاوز عيوب المساواة، فإن الإحسان Charité هو تلك الفضيلة المطلوبة من الفرد عندما لاتفلح إجراءات المساواة والانصاف معا
--------------------------------------------------------------
أو :
من هنا جاء اهتمام الفلاسفة والمفكرين على الدوام بتأمل هذا المفهوم والتفكير في شروط إنجازه، منذ كتاب الجمهورية لأفلاطون إلى كتاب فكرة العدالة لأمارتيا صن (Amartya Sen)، مرورا بكتاب جون رولز نظرية العدالة الذي أثار جدلا واسعا وردود فعل كثيرة منذ ما يزيد على أربعة عقود.

لكن إذا كان الجميع يتفق على رفع شعار العدالة، والسعي لتحقيقها في كل زمان ومكان وفي كل مجتمع وثقافة، فإن الإجماع حول معيار واحد لتصورها وتقديرها وتفعيلها لا يمكن أن ينعقد. لذلك كانت العدالة واحدة،كأمل وحلم نبيل، لكنها كتصور وتحقيق ملموس متعددة بتعدد الثقافات والفلسفات ورؤى الكون. يضاف إلى ذلك أن الإجماع لم يتحقق حول سؤال ما إذا كانت العدالة تحظى بالأسبقية في سُلّم القيم، وفي تأسيس شرعية الدولة واستقرارها، أم أنها تتساوى في قيمتها مع غيرها من القيم السياسية والأخلاقية، ومن أهمها قيمة الحرية. وبمناسبة الحرية، لم يتوقف الفلاسفة منذ أفلاطون عن طرح سؤال علاقتها بالعدالة، هل هي علاقة تعاند، بحيث، "بقدر ما تكثر العدالة تقلّ الحرية"، كما يقول هوركهايمر، أم هي علاقة إشراط وتضايف متبادل، بحكم أنه لا يمكن تحقيق وجود أحدهما دون تحقيق وجود الآخر؟

ولمّا كانت العدالة ترتبط ارتباطا تاريخيا، وربما ذاتيا، بالسلطة السياسية (موازاة لارتباط العدل بالسلطة القضائية)، نتساءل هل من المعقول أن يطالِب المرء بفصل العدالة عن السلطة، حتى تحافظ على تعاليها عن الانحياز لهذا النمط أو ذلك من أنماط الحكم السياسي، أم عليها أن تمارس السلطة لأنه لا يمكن تحقيق العدالة من دون دولة؟

كانت العدالة على الدوام شعارا يُرفع في وجه أنظمة القمع والاستبداد. وقد أدى اندحار الأنظمة المستبدة في الأزمنة المتأخرة في كل من أوروبا ما بعد النازية وما بعد "الأنظمة الاشتراكية"، وفي أمريكا اللاتينية ما بعد الأنظمة العسكرية، وفي إفريقيا ما بعد الأنظمة العنصرية والفردية... إشكالية "العدالة الانتقالية" التي تطرح السؤال الآتي: هل تحقيق هذا النوع من العدالة يقتضي نسيان الماضي من أجل بناء المستقبل، أي محو ذاكرة الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها أجهزة الدولة ضد شعب بأكمله أو أجزاء كبيرة منه، والتنازل عن حق الضحايا والعفو عمّا سلف، أم أن تحقيق العدالة الانتقالية يقتضي على العكس من ذلك استحضار تلك الذاكرة عبر القيام بإصلاحات ديمقراطية تنقل المجتمع شيئا فشيئا من نظام الحكم الشمولي والاستبدادي إلى نظام ديمقراطي
-------------------------------------------------------------
أو : 
اﻟﺤﻖ و اﻟﻌﺪاﻟﺔ
و اﻟﯾﻘﯾن و اﻹﺳﺗدﻻل اﻟﺳﻠﯾم أﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺎل اﻷﺧﻼﻗﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻔﯾد اﻟﻌدل و اﻟﻣﺳﺎواة و اﻟدﻻﻻت ﺣﺳب اﻟﻣﺟﺎل اﻟذي ﯾﺳﺗﺧدم ﻓﯾﻪ، ﻓﻔﻲ اﻟﻣﺟﺎل اﻟﻣﻌرﻓﻲ اﻟﻣﻧطﻘﻲ ﯾﻔﯾد اﻟﺣق اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ اﻟﺗﺷرﯾﻌﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧظم اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﯾن اﻷﻓراد ﻛﻣﺎ ﯾرﺗﺑط ﺑﺎﻟﻘﯾم اﻷﺧﻼﻗﯾﺔ، ﻓﺈن ﻣﻔﻬوم اﻟﺣق ﻣﺗﻌدد اﻟﺗﺻرف وﻓق اﻟﻘواﻧﯾن و اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت ، ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌل اﻟﻌداﻟﺔ ﺗرﺗﺑط ﺑﺎﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ و إذا ﻛﺎن ﻣﻔﻬوم اﻟﻌداﻟﺔ ﺻﻔﺔ ﻟﻣﺎ ﻫو ﻋﺎدل ﺑﺣﯾث ﯾﺣﺗوي ﻣﻌﺎﻧﻲ ﻣﺗﻌددة ﻛﺎﻟﻔﺿﯾﻠﺔ اﻷﺧﻼﻗﯾﺔ و ﺗﻘدﯾم إﺷﻛﺎﻟﻲ:
-ﻫل ﯾﺗﺄﺳس اﻟﺣق ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫو طﺑﯾﻌﻲ أم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫو ﻗﺎﻧوﻧﻲ؟ أﺧرى ﻣﻣﺎ ﯾﺛﯾر ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻹﺷﻛﺎﻟﯾﺎت ﻣﻧﻬﺎ: اﻹﻧﺻﺎف ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌل ﻣﻔﻬوم اﻟﺣق و اﻟﻌداﻟﺔ ﻣﺗذاﺧﻠﯾن و ﯾﻧﻔﺗﺣﺎن و ﯾﺗﻘﺎطﻌﺎن ﻣﻊ ﻣﻔﺎﻫﯾم
-ﻣﺎ ﻫﻲ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﺣق و اﻟﻌداﻟﺔ؟ أﯾﻬﻣﺎ ﯾﺗﺄﺳس ﻋﻠﻰ اﻵﺧر؟
-ﻫل ﯾﻣﻛن وﺟود اﻟﺣق ﺧﺎرج اﻟﻘواﻧﯾن و اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت؟
-إذا ﻛﺎﻧت اﻟﻌداﻟﺔ ﻫﻲ ﺗﺣﻘﯾق ﻟﻠﻣﺳﺎواة و اﻹﻧﺻﺎف ﻓﻬل ﺗﺳﺗطﯾﻊ أن ﺗﻧﺻف ﺟﻣﯾﻊ اﻷﻓراد
ھﻞ ﺗﺮﺗﺒﻂ اﻟﻌﺪاﻟﺔ ﺑﺎﻟﺤﻖ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ أم ﺑﺎﻟﺤﻖ اﻟﻮﺿﻌﻲ؟ اﻟﺤﻖ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ و اﻟﺤﻖ اﻟﻮﺿﻌﻲ: داﺧل اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ؟
(اﻟﻌدوان ،اﻟﻌﻧف ، اﻟظﻠم)أﻣﺎ اﻟﺣق اﻟوﺿﻌﻲ ﻓﻬو ﺣق ﯾﺣﺗﻛم إﻟﻰ اﻟﻘواﻧﯾن و اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت ﯾﺟﻌﻠﻪ ﺣﻘﺎ ﯾﻘوم ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺑﯾﺢ ﻟﻠﻔرد اﻟﻘﯾﺎم ﺑﻛل ﻣﺎﻣن ﺷﺄﻧﻪ أن ﯾﺣﻔظ ﺣﯾﺎﺗﻪ اﻟﺣق اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﻷن اﻟﺣق اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﯾﺣﺗﻛم إﻟﻰ اﻟﻘوة و ﯾﺧﺿﻊ ﻟﺗوﺟﯾﻬﺎت اﻟﻐرﯾزة و اﻷﻫواء ﻣﻣﺎ أطروﺣﺔ اﻟﻧص: ﯾؤﻛد طوﻣﺎس ﻫوﺑس أن اﻟﻌداﻟﺔ ﺗرﺗﺑط ﺑﺎﻟﺣق اﻟوﺿﻌﻲ و ﺗﺗﻌﺎرض ﻣﻊ اﻹﺷﻛﺎل:ﻫل ﻟﻠﻌداﻟﺔ ارﺗﺑﺎط ﺑﺎﻟﺣق اﻟطﺑﯾﻌﻲ أم ﺑﺎﻟﺣق اﻟوﺿﻌﻲ؟ ﻧص:طوﻣﺎس ﻫوﺑس:
ﺣﻘوق اﻷﻓراد و ﯾﺣﻘق اﻟﻌدل و اﻟﻣﺳﺎواة ،و ﺑذﻟك ﯾﺧﻠص ﻫوﺑس إﻟﻰ أن اﻟﻌداﻟﺔ ﺗرﺗﺑط ﺑﺎﻟﺣق اﻟﻣﺗﻌﺎﻗد ﻋﻠﯾﻬﺎ و ﯾﺧﺿﻊ ﻟﺗوﺟﯾﻬﺎت اﻟﻌﻘل ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌﻠﻪ ﯾﺣد ﻣن اﻟﺣرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻟﻛﻧﻪ ﯾﺿﻣن
اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﻧد إﻟﻰ اﻟﻘوة و اﻟﻐرﯾزة. اﻟوﺿﻌﻲ اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ أي ﺑﺎﻟﺣرﯾﺔ اﻟﻣﻘﻧﻧﺔ ﺑﺎﻟﻘواﻧﯾن و اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت و ﺗﺗﻌﺎرض ﻣﻊ اﻟﺣرﯾﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ و رﻏﺑﺎﺗﻬم ﺑﺣﯾث ﺗطﻐﻰ ﻋﻠﯾﻬم اﻷﻧﺎﻧﯾﺔ و اﻟذاﺗﯾﺔ و ﯾﺣﺗﻛﻣون إﻟﻰ ﻗوﺗﻬم ، و ﺑﯾن ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺗﻣدن أطروﺣﺔ اﻟﻧص: ﯾﻣﯾز ﺟﺎن ﺟﺎك روﺳو ﺑﯾن ﺣﺎﻟﺔ اﻟطﺑﯾﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺧﺿﻊ ﻓﯾﻬﺎ اﻷﻓراد ﻷﻫواﺋﻬم اﻹﺷﻛﺎل: ﻫل ﯾﻣﻛن ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻌداﻟﺔ ﺧﺎرج اﻟﻘواﻧﯾن أم ﺗﺷﺗرط اﻹرﺗﺑﺎط ﺑﻬﺎ؟ ﻧص: ﺟﺎن ﺟﺎك روﺳو:
ﺣرﯾﺔ اﻟﻔرد ﻣﺎدام اﻟﻌﻘد اﻹﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻫو ﺗﺟﺳﯾد ﻹرادة اﻷﻓراد. ﺗﺿﻣن اﻟﺣﻘوق اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻟﻸﻓراد و ﺑذﻟك ﻓﺎﻹﻣﺗﺛﺎل ﻟﻠﻘواﻧﺑن اﻟﺗﻲ ﺷرﻋﻬﺎ اﻟﻌﻘد ﻻ ﺗﺗﻌﺎرض ﻣﻊ اﻟﺧﺿوع ﻟﻠﻌﻘد اﻹﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻫو ﺧﺿوع ﻟﻺرادة اﻟﺟﻣﺎﻋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻘق اﻟﻌدل و اﻟﻣﺳﺎواة و إذن ﻓﺎﻟﻌﻘد اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﯾﺟﺳد اﻹرادة اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻠو ﻋﻠﻰ ﻛل اﻹرادات اﻟﻔردﯾﺔ، ﻓﺎﻹﻣﺗﺛﺎل و اﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﯾﺳﺎﻫم اﻟﻔرد ﻓﻲ ﺗﺄﺳﯾﺳﻪ و ﯾﻠﺗزم ﺑﺎﺣﺗراﻣﻪ و طﺎﻋﺗﻪ و ﯾﻣﺎرس ﺣرﯾﺗﻪ ﻓﻲ ظﻠﻪ. اﻟﺗﻲ ﯾﻣﺗﺛل ﻓﯾﻬﺎ اﻷﻓراد ﻟﺗوﺟﯾﻬﺎت اﻟﻌﻘل و ﯾﺣﺗﻛﻣون إﻟﻰ اﻟﻘواﻧﯾن و اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت ﻓﻲ إطﺎرﻏﻘد
ﻣﺎﻫﻲ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻌداﻟﺔ و اﻟﺣق؟أﯾﻬﻣﺎ أﺳﺎس اﻵﺧر؟ اﻟﻌداﻟﺔ اﺳﺎس اﻟﺣق: ﻓﻣﺎﻫﻲ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﺣق و اﻟﻌداﻟﺔ و أﯾﻬﻣﺎ أﺳﺎس اﻵﺧر؟
وظف ﺧﻼﻟﻪ اﻟﺗﻘﺎﺑل و اﻟﺗﻣﯾﯾز و اﻟﺗﺄﻛﯾد، ﻓﻬو ﯾﻣﯾز ﺑﯾن ﻧوﻋﯾن ﻣن اﻟﻌداﻟﺔ : ﻋداﻟﺔ ﺑﻣﻔﻬوﻣﻬﺎ ﻟﯾؤﻛد أن اﻟﻌداﻟﺔ ﻫﻲ ﺣد وﺳط ﺑﯾن اﻹﻓراط و اﻟﺗﻔرﯾط ، و ﻗد اﻋﺗﻣد أرﺳطو أﺳﻠوﺑﺎ ﺣﺟﺎﺟﯾﺎ اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت و ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻣﺳﺎواة ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑل اﻟظﻠم اﻟذي ﯾﻌﺗﺑر ﺧرﻗﺎ ﻟﻠﻘواﻧﯾن و ﻣﻧﺎﻓﺎة ﻟﻠﻣﺳﺎواة أطروﺣﺔ اﻟﻧص: ﯾﺣدد أرﺳطو ﻣﻔﻬوم اﻟﻌداﻟﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻫﺎ ﻫﻲ اﻟﺗﺻرف وﻓق اﻟﻘواﻧﯾن و إﺷﻛﺎل اﻟﻧص: ﻣﺎﻫﻲ دﻻﻟﺔ اﻟﻌداﻟﺔ؟ ﻫل ﺗﻘوم اﻟﻌداﻟﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﺣق و اﻟﻔﺿﯾﻠﺔ ؟
اﻹﺷﻛﺎل اﻟذي ﯾﺟﯾب ﻋﻧﻪ اﻟﻧص: ﻧص: ﺑﺎروخ ﺳﺑﯾﻧوزا: اﻟﻔﺿﺎﺋل. اﻟﻘﺎﻧون ، ﻟﯾﺧﻠص ﺑﻌد ذﻟك إﻟﻰ أن ﻏﺎﯾﺔ اﻟﻌداﻟﺔ ﻫﻲ ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻔﺿﯾﻠﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر اﻟﻌداﻟﺔ أم اﻟﻧﺎس ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻘواﻧﯾن و اﻟﺗﺷرﯾﻌﺎت ﻟﻣﻧﻊ اﻟظﻠم وﺗﺻﺣﯾﺢ اﻟﺳﻠوك اﻟذي ﯾﻧﺣرف ﻋن ﺑﺎﻟﻣﺳﺎواة ﺣﺳب طﺎﻗﺎﺗﻬم و أﻋﻣﺎﻟﻬم ، و ﻋداﻟﺔ ﺗﻌوﯾﺿﯾﺔ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ ﺗﻧظﯾم اﻟﻣﻌﺎﻣﻼت ﺑﯾن اﻹﻧﺻﺎف و ﺗﻧﻘﺳم إﻟﻰ ﻋداﻟﺔ ﺗوزﯾﻌﯾﺔ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ ﺗوزﯾﻊ اﻟﺧﺑرات اﻹﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺑﯾن اﻷﻓراد اﻷﺧﻼﻗﻲ أي اﻹﻣﺗﺛﺎل ﻟﻠﻘواﻧﯾن و ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻔﺿﯾﻠﺔ اﻷﺧﻼﻗﯾﺔ و ﻋداﻟﺔ ﺑﻣﻌﻧﻰ اﻟﻣﺳﺎواة و ﻣﺎﻫﻲ اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻣن اﻟدﯾﻣوﻗراطﯾﺔ و ﻫل ﯾﻣﻛن اﻋﺗﺑﺎر اﻟﻌدل أﺳﺎس اﻟﺣق؟
ﻋﻠﯾﻬﺎ ، و ﺑذﻟك ﯾﺗم ﺗﺟﺎوز ﻗواﻧﯾن اﻟطﺑﯾﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗﻛم إﻟﻰ اﻟﺷﻬوة و اﻟﻐرﯾزة و ﺗﺳﺗﻧد إﻟﻰ اﻟﻘوة اﻷﻣن و اﻟﺳﻼم ﻟﻸﻓراد ﻣن ﺧﻼل اﻹﺣﺗﻛﺎم ﻟﻠﻘواﻧﯾن اﻟﺗﻲ وﺿﻌﻬﺎ و ﺷرﻋﻬﺎ اﻟﻌﻘل و ﺗم اﻟﺗﻌﺎﻗد أطروﺣﺔ اﻟﻧص: ﯾﻌﺗﺑر ﺳﺑﯾﻧوزا أن ﻫﻧﺎك ﻣﺑدأ ﺗﻘوم ﻋﻠﯾﻪ اﻟدوﻟﺔ اﻟدﯾﻣوﻗراطﯾﺔ و ﻫو ﺗﺣﻘﯾق
ﻋﻠﻰ اﻷﻓراد اﻹﻣﺗﺛﺎل ﻟﻪ و اﻟﺧﺿوع ﻟﻪ ﺣﻔﺎظﺎ ﻋﻠﻰ ﺣرﯾﺗﻬم و ﺣﻘوﻗﻬم ﻷﻧﻪ ﯾﺟﺳد اﻟﻌداﻟﺔ و اﻟﻣدﻧﻲ اﻟذي ﺗﺟﺳدﻩ اﻟدوﻟﺔ ﻛﺳﻠطﺔ ﻋﻠﯾﺎ ﻫو ﻗﺎﻧون ﻣن وﺿﻊ اﻟﻌﻘل و ﺗﺷرﯾﻌﻪ، ﻟذﻟك ﯾﺟب اﻟﻔردﯾﺔ ﻣﻣﺎ ﯾؤدي إﻟﻰ اﻧﺗﺷﺎر اﻟﻔوﺿﻰ و اﻟظﻠم و اﻟﻌدوان و اﻟﻛراﻫﯾﺔ و اﻟﺻراع ، ﻓﺎﻟﻘﺎﻧون
ﻛﺎﻧت اﻟﻌداﻟﺔ ﻫﻲ ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻣﺳﺎواة و اﻹﻧﺻﺎف و إﻋطﺎء ﻛل ذي ﺣق ﺣﻘﻪ ﻓﻬل ﯾﻣﻛن ﺗﺣﻘﯾق اﻟﺟﻣﯾﻊ و ﻋدم اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾﻧﻬم ﺳواء ﻋﻠﻰ اﺳﺎس طﺑﻘﻲ أو ﻋرﻗﻲ أو ﺟﻧﺳﻲ أو ﻏﯾرﻫم ؟ إذا ﯾﺳﻣﺢ ﺑﺄن ﯾﺄﺧد ﻛل ذي ﺣق ﺣﻘﻪ ﺑذﻟك ﺗﺗﺣﻘق اﻟﻣﺳﺎواة و اﻹﻧﺻﺎف ﻣن ﺧﻼل ﺿﻣﺎن ﺣﻘوق
اﻹﺷﻛﺎل : ﻫل اﻟﻣﺳﺎواة اﻟﻣطﻠﻘﺔ إﻧﺻﺎف و ﻋدل أم ظﻠم و ﺟور؟ ﻧص: ﻣﺎﻛس ﺷﯾﻠر: اﻟﺑﻌض؟ ﻟﻛن ﻫل ﺗﺗﺣﻘق اﻟﻣﺳﺎواة اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﺑﻧﺻف ﺟﻣﯾﻊ اﻷﻓراد أﻻ ﯾﻠﺣق اﻟظﻠم و اﻟﺟور ﻓﻲ ﺣق ﻓﺗﺗﺣﻘق اﻟﻌداﻟﺔ واﻟﻔﺿﯾﻠﺔ و ﺑذﻟك ﺗﺗﺣﻘق ﺳﻌﺎدة اﻟدوﻟﺔ و اﻟﻣدﯾﻧﺔ. ﺑﺎﻟوظﯾﻔﺔ اﻟﺗﻲ ﻫﯾﺄﺗﻪ طﺑﯾﻌﺗﻪ ﻟﻬﺎ دون ﺗذﺧﻠﻪ ﻓﻲ ﺷؤون ﻏﯾرﻩ ﯾﺗﺣﻘق اﻟﺗﻛﺎﻣل و اﻹﻧﺳﺟﺎم ﺑﯾن اﻟﻔﺋﺎت و اﻟطﺑﻘﺎت اﻟﻣﻛوﻧﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﺣﻛﺎم اﻟﺟﻧود ﻋﺎﻣﺔ اﻟﻧﺎس ﺣﯾن ﯾﻘوم ﻛل واﺣد ﺗﺗﺣﻘق اﻟﺳﻌﺎدة اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ إﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻹﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻓﺎﻟﻌداﻟﺔ ﻫﻲ ﺗﺣﻘﯾق اﻹﻧﺳﺟﺎم و اﻟﺗﻛﺎﻣل اﻟﻘوة اﻟﻐﺿﺑﯾﺔ ،اﻟﻘوة اﻟﺷﻬواﻧﯾﺔ. اﻷطروﺣﺔ : ﯾﺑﯾن أﻓﻼطون ﻣن ﺧﻼل ﺗﺣﻘﯾق اﻹﻧﺳﺟﺎم و اﻟﺗﻛﺎﻓل ﺑﯾن ﻗوى اﻟﻧﻔس اﻟﻘوة اﻟﻌﺎﻗﻠﺔ اﻹﺷﻛﺎل: ﻣﺎﻫﻲ دﻻﻟﺔ اﻟﻌداﻟﺔ ؟ ﻛﯾف ﯾﻣﻛن ﺗﺣﻘﯾﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﻔرد و اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ؟ ﻧص:أﻓﻼطون: إذا ﻛﺎﻧت اﻟﻌداﻟﺔ ﻫﻲ ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻣﺳﺎواة ﻓﻬل ﯾﻣﻛن ﺗﺣﻘﯾﻘﻪ ﻟﺟﻣﯾﻊ اﻷﻓراد داﺧل اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ؟ اﻟﻌداﻟﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺳﺎواة و اﻹ ﻧﺻﺎف: اﻹﻧﺻﺎف ﻟﺟﻣﯾﻊ اﻷﻓراد داﺧل اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ؟ﻣؤﻫﻼﺗﻬم، ﻟﯾؤﻛد ﺧﻼﻓﺎ ﻟذﻟك أن اﻟﻣﺳﺎواة اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻘق اﻟﻌدل واﻹﻧﺻﺎف ﻫﻲ اﻟﺗﻲ ﺗراﻋﻲ اﻟﻣﺳﺎواة اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﺑﯾن اﻷﻓراد ﺑﻐض اﻟﻧظر ﻋن اﺧﺗﻼف طﺑﺎﺋﻌﻬم و ﺗﻔﺎوت ﻗدراﺗﻬم و أطروﺣﺔ اﻟﻧص: ﯾﻧطﻠق ﻣﺎﻛس ﺷﯾﻠر ﻣن اﻧﺗﻘﺎد اﻹﺗﺟﺎﻫﺎت اﻷﺧﻼﻗﯾﺔ اﻟﺣدﯾﺛﺔ اﻟﺗﻲ ﺗدﻋو إﻟﻰ
ﻣؤﻫﻼﺗﻬم اﻟﻔﻛرﯾﺔ و اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ و اﻟﺟﺳدﯾﺔ. اﻹﻧﺻﺎف اﻋﺗﻣﺎدا ﻋﻠﻰ ﻣراﻋﺎة اﻹﺧﺗﻼﻓﺎت و اﻟﺗﻣﺎﯾزات ﺑﯾن اﻷﻓراد ﺣﺳب طﺑﺎﺋﻌﻬم و اﻟﻣﺗﺧﻠﻔﯾن، اﺗﺟﺎﻩ اﻷﻗوﯾﺎء واﻟﻣﺗﻔوﻗﯾن ﻟﯾﺧﻠص إﻟﻰ أن اﻟﻣﺳﺎواة اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻫﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻘق اﻟﻘدرات و اﻟﻣؤﻫﻼت و ﯾؤﻛد أن ﻫذﻩ اﻟﻣﺳﺎواة ﻧﺎﺑﻌﺔ ﻣن ﺣﻘد وﻛراﻫﯾﺔ ﻣن طرف اﻟﺿﻌﻔﺎء و ﯾﺳﺎوي ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﻣﺳﺎواة ﻣطﻠﻘﺔ دون ﻣراﻋﺎة ﻟﻺﺧﺗﻼﻓﺎت اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ و اﻟﺗﻔﺎوت و اﻟﺗﺣﺎﯾز ﻓﻲ اﻟﺑﻧﯾﺔ اﻟﺣﺟﺎﺟﯾﺔ: ﯾﻌﺗﻣد اﻟﻧص آﻟﯾﺔ اﻟﻧﻘد و اﻟﺗﻔﻧﯾد ﻓﻬو ﯾﻧﺗﻘد اﻹﺗﺟﺎﻩ اﻷﺧﻼﻗﻲ اﻟﺣدﯾث اﻟذي اﻋﺗﻣﺎدا ﻋﻠﻰ ﻗدراﺗﻪ و ﻣؤﻫﻼﺗﻪ و ﻋطﺎﺋﻪ. اﺧﺗﻼف اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟطﺑﺎﺋﻊ و اﻟﺗﻔﺎوت ﻓﻲ اﻟﻘدرات و اﻟﻣؤﻫﻼت ﻓﻬﻲ إﻋطﺎء ﻛل ذي ﺣق ﺣﻘﻪ
-----------------------------

بالنسبة للموضوع الثاني :

يحيلنا مضمون هذا القول على موضوع معرفة الغير , قبل أن يتبين تصور القولة لهذا الموضوع , لبد أولا من تحديد بعض المفاهيم الجوهرية أو المركزية في هذا القول , وهي الغير
فالغير هو هم الآخرون من الناس بوجه عام , يختلفون ويتمايزون عن الدات الفردية -الآنا- وعن النحن أي من لا يرتبط بالذات برابطة القرابة أو العاطفة أو الجوار أو الإنتماء الطبقي فدلالة الغير تشمل الأقارب والأباعد من الناس

أما فيما يخص الإشكال الذي يؤطر هذا القول , فيمكن صياغته في التساؤلات الأساسية التالية :
ماذا يشكل وجود الغير بالنسبة لوجود الآنا ؟ أو ما طبيعة وجود الغير ؟
هل يمكن معرفة الغير ؟ أو هل بالإمكان معرفة الغير ؟ أو على أي أساس تقوم هذه المعرفة ؟
ما العلاقة التي تربطني بالغير ؟ وهل أساس العلاقة مع الغير تكامل أم صراع ؟ صداقة أو عداوة ؟
إن كون الشخص أنا وعية حرة مسؤولة أخلاقيا و قانونيا ، أي ذات تملك الوعي و الحرية إرادة لا يعني انه قادر على العيش وحيدا منعزلا على الآخرين . فالشخص كائن اجتماعي لا يستطيع العيش خارج الجماعة بل هو في حاجة إليها لتحقيق ذاته و الوعي بها . فالغير ضرورة ملحة بالنسبة للأنا فحضوره مسألة أساسية و ملحة لإكمال وعي الأنا بذاتها و الوعي بوجودها . فكيف يتحدد وجود الغير إذن هل يمكن للأنا أن تعيش بمعزل عن الغير أم أن وجوده مشروط بوجود الغير ؟

إن وجود الغير يجد جذوره في الفلسفة اليونانية من خلال مجموعة من المفاهيم التي أنتجتها مثل مفهوم التطابق أو الهوهو في مقابل الاختلاف و الوحدة في مقابل الكثرة أن اليونان لم يبلوروا مفهوم الغير باعتباره أنا اخربل اعتبروه كل ما ليس ومخالف للذات . فالتقابل بالنسبة إليهم كان بين اليونان من جهة و الشعوب الأخرى وبين الإنسان و العالم الخارجي .
فلم يتبلور هذا المفهوم بالمعنى الحديث إلا مع فلسفة هيكل في مقابل الفلسفة الذاتية لديكارت .
+ أطروحة ديكارت : الفلسفة الذاتية
يؤكد ديكارت أن وجود الإنسان كقوة فاعلة متميزة عن غيرها من الكائنات لا يتحقق إلا بملكة التفكير التي تتيح له الوعي بذاته و بالآخرين. فالتفكير دليل وجودي على وجود الذات ما دام الشك تفكير وما دام التفكير لا يمكن أن يصدر إلا عن ذات موجودة "أنا اشك ،أنا أفكر ، إذن أنا موجود " و الشك عند ديكارت منهجي فهو سبيل إلى اليقين و الشك تفكير و التفكير دليل على وجود الذات . وبهذا يخلص ديكارت إلى أن الأنا أفكر " COGITO حقيقة يقينية بديهية يقينية لا يمكن الشك فيها و ليست في حاجة إلى وساطة الغير لإثباتها مما يجعل الأنا عند ديكارت حقيقة يقينية و ذات منعزلة مستقلة ومنغلقة أما الغير فوجوده افتراضي احتمالي . فالأنا تعي ذاتها بذاتها وتدرك وجودها من تلقاء ذاتها لذلك فالأنا ليست في حاجة إلى وساطة الغير لتأكيد وجودها ووعيها بذاتها
لكن أليس عدم اليقين من وجود الغير ، هو عدم يقين من وجود الذات و عدم امتلاك وعي كامل بها ؟

أطروحة هيجل HEGEL
ادا كان ديكارت يعتبر الأنا ذاتا منغلقة منعزلة مستقلة عن الآخرين تكفي بذاتها مما يجعلها كيانا ميتافيزيقيا مجردا مطابقا لذاته يعيش في عزلة مطلقة عن العالم و الآخرين . فإن هيجل خلافا لذلك يعتبر الأنا ليست معرفة جاهزة أو معطى طبيعي فمعرفته لذاته لا تتحقق إلا من خلال الغير عبر الانفتاح وتجاوز التقوقع و الانغلاق. فالأنا تغادر انغلاقها لتنفتح على الغير لتنتزع منه الاعتراف بها كذات واعية حرة . إلا أنها تصطدم برغبة الغير الذي يرغب في نفس الرغبة أي انتزاع الاعتراف به كذات واعية حرة مما يؤدي إلى أن يغامر كل منهما بحياته في عملية صراع ينتهي بتنازل احد الطرفين عن حريته و إرادته حفاظا على حياته ، فيقبل أن يتحول إلى موضوع وشيء أي إلى أداة فيكون وجوده من اجل الآخر أي وعيا خاضعا تابعا (أي عبدا) بينما يتشبث الطرف الآخر بحريته و إرادته ويفضل الموت عن التنازل عنهما فيكون وجوده وجودا لذاته فيتحقق وعيا خالصا وبذلك يكتمل وعيه بذاته .

Sharing Widget byasari3


أدخل تعليقك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة السريع ©2013-2015 | ، نقل بدون ذكر المصدر ممنوع . Privacy-Policy|